آقا ضياء العراقي

177

شرح تبصرة المتعلمين

من إرثه كسائر التركة ، وهو ظاهر . ثم إن مع تعدد الورثة فهل المنتقل إليهم حق واحد ، أو إلى كل واحد حق مستقل بمقدار حصّته ، أو على الإطلاق ، أو الحق قائم بالجامع بينهم ؟ أقول : لا مجال للأخير ، إذ الوارث المأخوذ في الموضوع إنّما هو بنحو الطبيعة السارية ، فلازمه كون ما ترك منتقلا إلى الجميع لا الجامع . وحينئذ يبقى الكلام في أنّ ما ترك في المقام أمر واحد غير قابل للتبعيض ، كي يلزمه انتقاله إلى الورثة بنحو المجموعيّة ، أو قابل للتبعيض بمقدار الحصص كي ينتقل إلى كل واحد بمقدار حصّة من المعقودة عليه ؟ لا يبعد الأخير ، نظرا إلى ظاهر كلماتهم في باب الإجارة من قابلية تبعيض الخيار يتبع انحلال العقد إلى العقود . ولازمة في المقام أيضا الالتزام بانتقال الخيار إلى كل واحد بمقدار حصّته . وأمّا احتمال انتقال الحق إلى كل واحد مستقلا بالإضافة إلى العقد ، فهو مستتبع لكون المنتقل إلى الوارث أزيد ممّا كان للميّت ، إذ ليس للميت إلاَّ حق واحد ، فكيف يثبت للوارثين حقّان لكل واحد حق مستقل . كما أنّ احتمال عدم تبعّض الحق الخياري يتبع انحلال عقده - على ما فرض من حصّته أيضا - مناف لبنائهم في باب الإجارة ، كما هو ظاهر . وحينئذ التحقيق هو الأخير ، خلافا لشيخنا العلاَّمة حيث ذهب إلى أول الاحتمالات « 1 » ، فتدبّر . * * * ثمّ إنّه قد يشكل في بعض الحقوق من حيث قابليّته للتحليل بمقدار السهم وعدمه ، مثل حق الشفعة أو حق القصاص . وظاهر الأصحاب فيها إعمال

--> « 1 » المكاسب : 316 .